الصالحي الشامي
31
سبل الهدى والرشاد
وروى ابن سعد عن عكرمة قال : ( استاك - والله - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجريد رطب وهو صائم ) ( 1 ) . الحادي عشر : في وضعه - صلى الله عليه وسلم - السواك في عمامته . روى أبو أحمد بن عدي بسنده عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان السواك من أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موضع القلم من أذن الكاتب ) ( 2 ) . الثاني عشر : في مواضع ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - استاك فيها غير ما تقدم : روى أبو أحمد بن عدي ، عن زيد بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - كان يستاك إذا أخذ مضجعه من الليل ، وإذا قام من السحر وإذا خرج إلى الصلاة ) . وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا وغير طاهر ، فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة ) ( 3 ) . تنبيهان الأول : قال : الحافظ الضياء في ( الأحكام ) ، ليس بين حديث أبي موسى وبهز تعارض فإن حديث أبي موسى يدل على أن تسوك اللسان والحلق طولا ، وحديث بهز يكون في اللسان عرضا . الثاني : في بيان غريب ما سبق . الأراك - بهمز فراء مفتوحتين فألف فكاف شجر معروف له حمل كعناقيد العنب . الخفر بخاء معجمة [ ففاء ] محركين فراء شدة الحياء . السحر - بسين مهملة مفتوحة وحاء ساكنة فراء الرئة أي أنه مات . والنحر - بنون مفتوحة فمهملة ساكنة فراء أعلى الصدر . استن بهمزة فمهملة فمثناة دلك أسنانه .
--> ( 1 ) الطبقات 1 / 170 . ( 2 ) أخرجه البيهقي 1 / 37 وانظر الدر المنثور للسيوطي 1 / 114 وأبو داود حديث ( 47 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد 5 / 225 وأبو داود 1 / 12 حديث ( 48 ) .